الفيض الكاشاني

73

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

الفصل التّاسع : ذكر جملة من الآيات والأخبار الواردة في ذمّ الاجتهاد ومتابعة الآراء والمنع منها ولعلّك تقول : مِن أين قلت : إنّ الشّارع مَنَع الاجتهاد والعمل بالرّأي ، وإنّ المنع مِن ذلك كان معروفاً من مذهب الإماميّة حتّى بين مخالفيهم ؟ فنقول : أوّل مَن منع باقتفاء الرّأي ، واتّباع الظّنّ ، وارتكاب الاجتهاد هو اللَّه سبحانه قال عزّ من قائل : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » . « 1 » وقال سبحانه : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » « 2 » ؛ أي يقولون بالتّخمين .

--> ( 1 ) - النّجم / 28 . ( 2 ) - الأنعام / 116 ، يونس / 66 .